مقدمة :
صعوبات التعلم هي من أحدث ميادين التربية الخاصة واسرعها تطورا بسبب اهتمام الاهل والمهتمين
بمشكلة الاطفال الذي يظهرون مشكلات تعلمية والتي لا يمكن تفسيرها بوجود الاعاقات العقلية والحسية
والانفعالية، بالاضافة إلى ان مصطلح صعوبات التعلم قد لاقى قبولا أكثر من قبل الاهل.
الاشخاص الذين يظهرون صعوبات في التعلم لا تبدو عليهم أعراض جسمية غير عادية بل هم عاديون
من حيث القدرة العقلية ولا يعانون من أي اعاقات سمعية أو بصرية أو جسمية وصحية أو اضطرابات
انفعالية أو ظروف أسرية غير عادية، ومع ذلك فإنهم غير قادرين على تعلم المهارات الاساسية
والموضوعات المدرسية مثل الانتباه او الاستماع او الكلام أو القراءة أو الكتابة أو الحساب. وحيث إنه
لم يقدم لمثل هؤلاء الاطفال أي خدمات تربوية وعلاجية في بادئ الامر، فقد طالب أهل هؤلاء الاطفال
مساعدة المتخصصين من أجل حل مشكلة أبنائهم.
الاسباب والنشأة :
هذه الاضطرابات تنشأ نتيجة خلل في الجهاز العصبي المركزي أو ربما تظهر مع حالات أخرى
كالتخلف العقلي او العجز الحسي أو الاضطرابات الانفعالية والاجتماعية أو متلازمة مع مشكلات
الضبط الذاتي ومشكلات الادراك والتعامل الاجتماعي أو التأثيرات البيئية وليست نتيجة مباشرة لهذه
الحالات أو التأثيرات، (فتحي الزيات، 1998 .(
ومن التعريفات التي وضعت في هذا المجال بعض التعريفات التي حاولت التفريق بين صعوبات
التعلم وبين الظروف الاخرى التي تؤثر في انخفاض التحصيل العلمي حيث يوجد نمطين اساسيين من
العوامل التي تؤثر في هذا الانخفاض وهي:
1 .عوامل خارجية:
وترجع إلى العوامل البيئية كالثقافية والاقتصادية والظروف الاجتماعية
ونقص فرص التعليم والتعلم، وتمثلت هذه العوامل في تعريف الـ NJCLD في عبارة المؤثرات
البيئية.2 .عوامل داخلية :
ترجع إلى ظروف داخل الفرد مثل التخلف العقلي والاعاقات الحسية
والاضطرابات الانفعالية الشديدة وصعوبات التعلم وقد أشير إليها في تعريف اللجنة الوطنية
الاستشارية لشؤون المعوقين من خلال الاضطرابات النفسية.
ذهب البعض إلى أن مشكلة القراءة واللغة هي جوهر صعوبات التعلم في حين أكد الاخرون أن
الانتباه هو الاساس فيما اعتبر البعض الاخر أن الاضطرابات النفسية مثل الذاكرة والادراك هي الاساس
أيضا.
أما الحكومة الاتحادية الاميركية فحددت عام 1977 ثلاث أنواع من المشكلات:
1 .مشكلات لغوية, تعبير شفهي مبني على الاستماع.
2 .مشكلات القراءة والكتابة: التعبير الكتابي ومهارات القراءة.
3 .مشكلات رياضية : اجراء العمليات الحسابية والاستدلال الرياضي.
وفي ضوء ذلك يمكن تطبيق صعوبات التعلم إلى مجموعتين:
· صعوبات التعلم النمائية
· صعوبات التعلم الاكاديمية
أولا: صعوبات التعلم النمائية :
تشمل صعوبات التعلم النمائية المهارات السابقة التي يحتاجها الطفل بهدف التحصيل في
الموضوعات الاكاديمية، مثلا يتعلم الطفل كتابة اسمه عن طريق تطوير الكثير من المهارات مثل
الادراك، تآزر البصري الحركي، الذاكرة...
فحين تضطرب هذه الوظائف بدرجة كبيرة ويعجز الطفل عن تعويضها من خلال وظائف أخرى ينتج
عنها صعوبة لدى الطفل في تعلم الكتابة أو التهجئة أو إجراء العمليات الحسابية.
ثانيا: صعوبات التعلم الاكاديمية :
هي المشكلات التي تظهر من قبل اطفالنا في المدارس وتشتمل على: 1 .صعوبات بالقراءة. 2 .صعوبات بالكتابة. 3 .صعوبات بالتهجئة والتعبير الكتابي. 4 .صعوبات بالحساب.تحديد الاطفال ذوي صعوبات التعلم:
هناك ثلاث محكات يجب التأكد منها قبل ان نشخص صعوبات التعلم عند الطفل وهي:
1 .محك التباعد أو التباين
2 .محك الاستبعاد
3 .محك التربية الخاصة
أولا: محك التباعد والتباين:
ً◌ في إحدى الأمرين التاليين أو كليهما يظهر الاطفال ذوي صعوبات التعلم تباعدا : ً - تباعدا واضحا في نمو العديد من السلوكيات النفسية (الانتباه، والتميز واللغة والقدرة البصرية الحركية، والذاكرة وإدراك العلاقات .... وغيرها). - تباعدا بين النمو العقلي العام أو الخاص والتحصيل الاكاديمي: ففي مرحلة ما قبل المدرسة عادة ما يلاحظ عدم الاتزان النمائي، في حين يلاحظ التخلف الاكاديمي في المستويات الصفية المختلفة.تمارين مهمه لعلاج تأخر النطق عند الاطفال



نتمنى لكم الاستفادة الحقيقية و شاركونا تجاربكم و أرائكم في التعليقات لنتعلم من بعضنا البعض.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يسعدنا مشاركتنا بتعليقك